التخطي إلى المحتوى

يقدم لكم موقعنا المتميز لحظات هذا الموضوع الجميل عن التقرب اللى الله وخشيته.هي أهمّ الأعمال التي تقرّب العبد من ربه، ودليل ذلك في الحديث القدسيّ الوارد في صحيح البخاري فيما يرويه النّبي صلى الله عليه وسلم عن ربّ العزّة: “وما تقرّبَ إليّ عبدي بشيءٍ أحب إليَّ مما افترضتُ عليه”. وللمزيد زورو موقعنا لحظات.

التقرب إلى الله وخشيته

التقرب إلى الله تعالي وخشيته في السر والعلانية من أعظم العبادات التي فرضها الله عز وجل على عباده والتي تقرب العبد من الله عز وجل وهي من صفات عباد الله المؤمنين،

 

فمن ما يتقرب به العبد إلى ربه أداء الفرائض والبعد عن المحرمات من الذنوب والمعاصي والإكثار من النوافل وتقوى الله والخوف من الله تعالى وخشيته، فالإنسان لا يخشى أحد غير الله تبارك وتعالى، قال تعالى:

 

فلا تخشوا الناس واخشون (المائدة:44)، وقال جل فى علاه:” فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين”(آل عمران:175).

الخوف من الله وخشيته يقرب الإنسان من الله سبحانه وتعالى ويكون بطاعته تبارك وتعالى والبعد عن المحرمات من المعاصي والذنوب وإتباع ما أمر به والابتعاد عن ما نهى عنه،

 

خشية الله عز وجل تزيد الإيمان في قلب العبد والناس يختلفون فيما بينهم في خوفهم وخشيتهم لله عز وجل فأعلي درجات الخوف من الله وخشيته هو خوف

 

العلماء لأنه خوفهم مرتبط بمعرفة لله تبارك وتعالى الذي يقول في كتابه العزيز:” إنما يخشى الله من عباده العلماء

 

” ،وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:”إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية، وقال:

 

لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله”.

الخوف ومن الله وخشيته تقرب الإنسان فعندما يصل إلى منزلة الخشية التي تبعده عن المحرمات والمعاصي والذنوب ولا يأكل من

 

حرام ولا يزني ولا يشرب الخمر ولا يغتاب غيره ولا يمشى بالنميمة بين الناس ولا يشهد شهادة الزور

 

ويحافظ على أداء الصلوات في وقتها ويتقرب إلى الله بالنوافل وصيام التطوع ويكثر من ذكر الله والتوبة إليه في كل وقت وحين وأن يكون الله تبارك وتعالى وعبادته

 

أحب إليه من مال وولده وزوجه فيكون كل وقته في طاعة الله سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

 

:” (من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل ألا وإن سلعة الله غالية ألا وإن سلعة الله هي الجنة)) رواه الترمذي، ويحث النبي صلى الله عليه وسلم علي الاجتهاد في

 

طاعة الله والتقرب اليه بالأعمال الصالحة للفوز بالجنة ورضا الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة.

من الوسائل والأسباب التي تزيد الخوف والخشية من الله تبارك وتعالى والتقرب منه مراقبة الله سبحانه وتعالي والإيمان بأن الله عز وجل مطلع على السر

 

والعلانية وأن الله ناظر إليه وسامع لما يقول ومطلع على كل أفعاله وأقوال في كل لحظة والتفكر في غضب الله سبحانه وتعالى الذي قال في كتابه العزيز

 

:” وكذٰلك أخذ ربك إذا أخذ القرىٰ وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد”(هود:102)، وعلى الإنسان أن يتذكر أن الله عز وجل أوكل إليه ملكين عن يمينه

 

وعن يساره يكتبان ما يقوم به من الحسنات أو السيئات قال تعالى :”إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد

 

ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”(ق:17-18).، كذلك من الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله وتزيد من خشية الله عز وجل عدم التعلق بالدنيا والغفلة عن الآخرة.

 

التقرب إلى الله وخشيته

نعلم أن المَهمّة الأساسيّة التي خُلِقنا من أجلها هي عبادة الله تعالى وحده وفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، وإذا ما قام الإنسان المسلم بتطبيق شرع الله الذي

 

وضّحه في كتابه الكريم، وبيّنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم في سنّته الشريفة، فسيصل إلى تحقيق هذه الغاية، وسيكتسب محبّةَ الله.

لكنّ اكتساب هذه المحبّة يجب أن يَقترِن بإخلاص النّيّة في العمل وبحث المسلم عن الوسائل التي تقرّبه من ربه ليكون دائم الصلة به، وكذلك

 

الوسائل التي تورث في قلبه الخشية منه لتكون مانعاً له من فعل المنكرات، فيصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة.

قراءة القرآن الكريم وتدبّر معانيه

فبقراءته والتّفكّر في آياته التي تحوي الوعد والوعيد وتبيّن كيفية الخلق، يستيقظ القلب من غفلته ويتعرّف إلى خالقه،

 

ويتخلّص من أمراضه المختلفة كالحسد والكِبر والرياء، وبقراءة كلام الله يشعر أنّ ربّه يخاطبه، فيكون قريباً منه موصولاً به.

الخلوة مع الله

هي من أهم الوسائل التي تقرّب العبد من ربّه، فيختار الأوقات الهادئة المليئة بالصفاء ويدعوه بزوال همومه وتحقيق ما يتمنّاه،

 

ويناجيه فينسى متاعب الدنيا ويشعر بالأنس والسعادة وكأنّه في جنّة، هذه هي جنّة القرب التي يدخلها العبد المؤمن في الدنيا قبل أن يدخل الجنّة التي وُعِدَ بها في الآخرة.

وسائل خشية الله تعالى

محاسبة النّفس ومراقبتها في السّر والعلن، والتّذكّر دوماً أن هناك يوماً تُحاسب فيه الخلائق على أفعالها.

التفكّر في الموت وما يؤول إليه العبد بعد انتهاء حياته، وتذكّر أهوال يوم القيامة.
دعاء الله عزّ وجلّ بخشيته وقربه وإعانته لنا على تطبيق أوامره وترك عصيانه.

التّعرف على أسماء الله الحسنى وصفاته الفُضلى؛ فهي باب من أبواب معرفة الله تعالى ومحبّته، وبالتّالي خشيته وإجلاله وتعظيمه والوقوف عند حدوده.

مصاحبة الصالحين؛ فهم دوماً يذكّروننا بالله والآخرة ويرفعون هممنا إلى السير في الطريق السليم ومراقبة الله تعالى في سائر أحوالنا.

كيفية التقرب إلى الله سبحانه وتعالى

يعتقدُ كثيرٌ من الناس أنّ السعادة تأتي من الغرقِ في مشاغل الدنيا وملذّاتها كالمال، والزواج، والأولاد، والأعمال، لكن سرعان ما تصبح حياتُه روتينيّة مملّة وممتلئة بالمشاكل والهموم. السبب الحقيقي للسعادة التي تدوم في الدنيا والآخرة هو القربُ من الله تعالى ومحبّته، والانشغال بالذكر والطاعات، فالقربُ هو الجنّة التي إن لم يدخلْها الإنسان في دنيا فلن يدخل جنّة الآخرة. هناك وسائل عديدة للتقرّب من الله تعالى والوصول إلى الراحة والطمأنينة القلبيّة.
كيفية التقرّب إلى الله تعالى

الدعاء: عبادة ووسيلة تزيدُ صلة العبد بربّه ويعرّضُه لنفحاتِ القرب، فعلى المسلم أن يجعلَ لنفسِه وقتاً خاصّاً في كل يوم، يخلو فيه مع الله تعالى، يتمرّغ على أعتابه وينكسر بين يديه، ويُلِح في الطّلب من ربّه بأن يؤنسه بقربه ويعينه على طاعته، ويبعده عن المعاصي والأسباب التي تزيد الفجوة بينه وبين ربه، ويُكَثِّف من الدعاء والمناجاة في مواطن الإجابة؛ كثلث الليل الأخير، وأعقاب الصلوات، وعند الإفطار من الصيام، ويوم عرفة، وبين الأذان والإقامة وغيرها.
الصلاة: من أعظم الأبواب المفتوحة للتقرّبِ من الله تعالى، خاصّة مع أدائها عند سماع النداء، واستحضار القلب وخشوعه، ومناجاة الله عند السجود، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
ذكر الله تعالى: من تسبيح، وحمدٍ، وتهليل، وتكبير، واستغفار، وصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فالذكر ترطيب للسان وإيقاظٌ للقلب وسببٌ في طمأنينته وسكينته وقربه من الله تعالى.
طلب العلم: من تفسير للقرآنِ الكريم وتعرّف على أسماء الله الحسنى وصفاته والعلا، ومعرفة سيرة النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والإبحار في العقيدة، كل ذلك سببٌ في تقوية الإيمان ورسوخه في القلب، وكلما عرف العبد ربّه أكثر كانت محبته له أكبر وعلاقته به أقوى.
الحرص على الفرائض: من صلاة وصيام وزكاة حج عند الاستطاعة، فما تقرب عبد إلى ربّه بشيء أحب مما افترض عليه.
العمل الصالح: كالذكر وقراءة القرآن والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الضعفاء والمساكين والجيران ومخالقة الناس بخُلقٍ حسن، وأبواب العمل الصالح كثيرة لا يمكن إحصاؤها.

البعد عن المعاصي: من المستحيل نيل القرب من الله تعالى ما دام المرء يفعلُ المنكرات التي تغضبُ ربّه، من إطلاق للبصر في المحرّمات، أو سماع الأغاني، أو رؤية الأفلام والمشاهد المحرّمة، أو إطلاق اللسان في الغيبة والنميمة واللمز أو ظلم العباد.

الإكثار من النوافل: كالصلاة النافلة وصيام التطوع وغير ذلك؛ لأنّ العبدَ ما زال يتقرّبُ إلى ربِّه بالنوافل حتّى يحبّه.
المحافظة على أذكار الصباح والمساء.
الحرص على قيامِ الليل: فهو جهادٌ يدلّ على الإخلاص ويجلبُ القربَ والصلة بالله تعالى.

طريق التقرب إلى الله والخشوع في الصلاة

الحمد لله وبعد
أنا أريد أن أعرف كيف يستطيع الإنسان أن يتقرب إلى الله وهو لا يقدر أن يخشع في الصلاة
وجزاكم الله كل خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أعظم وسيلة يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل بعد توحيده هي الصلاة المفروضة، ثم أداء باقي الفرائض التي افترض الله تعالى عليه، ثم الإكثار من

النوافل التي شرعها ليتقرب بها العباد إليه، وليرتفعوا بها إلى أعلى الدرجات.

 

فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى

الله عليه وسلم قال ” وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه،

وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي

يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها،

وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه ”

والصلاة بلا خشوع جسم بلا روح، وحركات لا معنى لها، ومما يعين على تحصيل

الخشوع، وحضور القلب في الصلاة:

-الاستعداد لها قبل الدخول فيها، واستحضار أهميتها، وذلك بإتقان الطهارة، وإسباغ الوضوء.

ثم عند الإحرام يتأمل معنى قوله: الله أكبر.. وهكذا كل ما يقرؤه من قرآن وأدعية

وأذكار، وليستحضر دائماً أنه يخاطب ربه خطاب الحاضر السامع، فقد روى مسلم

في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما

سأل. فإذا قال العبد: “الحمد لله رب العالمين” قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا

قال: “الرحمن الرحيم” قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ” مالك يوم

الدين ” قال: مجدني عبدي، فإذا قال: ” إياك نعبد وإياك نستعين” قال: هذا بيني

وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ” اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين

أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ” قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.

فإذا استشعر المسلم عظمة موقفه بين يدي الله تعالى، وتأمل في هذه المعاني،

فلا شك أن ذلك سيساعده على حصول الخشوع بإذن الله تعالى، وللمزيد زورو موقعنا لحظات.

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *