التخطي إلى المحتوى

شروط التوبة والاستغفار من علي وقع لحظات واتمني ان ينال اعجابكم وان استمر في نشر كل ما هو جديد علي هذا الموقع المتميز وان استمر في نشر كل المعلومات التي تبحثون عنها سوف تجدونها علي موقعنا اكبر موقع في الشرق الاوسط وان يعم الخير علينا وعليكم دئما وان ننال الاجر والثواب ان شاء الله سبحانه وتعالي

الاستغفار

الإنسان بطبعهِ ليسَ معصوماً عن الخطأ وليسَ بعيداً عنهُ أن يقعَ فيه، ومن هذا الباب فإنَّ الله جلّ جلاله أعذرَ الإنسانَ مما وقعَ فيهِ بجهالة أو بقصدٍ، ثُمَّ تابَ من بعدَ ذلكَ وأصلَحَ، فالاستغفارٌ بابُ رحمةٍ قد فتحهُ الله تعالى للناس حتّى لا تَشُقّ عليهِم الدُنيا وتضيقُ بذنوبهم أنفسُهُم فتهلِكَهُم.

الاستغفار هو باب من أوسعِ الأبواب للعودةِ إلى الله وتركِ الذُنوب والمعاصي التي يقعُ فيها كثيرٌ من الناس، ولكِن لا شكَّ أنَّ لهذا الاستغفارِ والتوبة شُروطاً يجبُ الإتيانُ بها لتكونَ على وجهها الذي يرضي ربنا جلّ جلاله ولتكونَ مقبولةً عندهُ فتُمحى بها الذنوب.

شُروط الاستغفار

على المُسلِم أن يتيقّن بأنَّ ما فعلهُ هوَ ذنبٌ يستلزمُ الاستغفار، وهذا أوّل شُروط الاستغفار، إذ لا يصحّ أن تكونَ موقناً بعدمِ حُرمة ما فعلت أو أنّهُ ذنب، كمن يفعلُ بعضَ الذنوب ويظنّ أنّهُ بذلك لا يعصي الله تعالى، ويكونُ مُعتقداً بحلّها وجوازها.
على المُسلِم أن يستحضر نيّة الاستغفار ويكونَ هذا الاستغفار مقصوداً منهُ لله للإقلاع عن الذنب والقُرب من الله تعالى، والنيّة هيَ أساس الأعمال كُلّها، لِما رواهُ الفاروق عُمر رضيَ الله عنهُ من حديثِ رسولِ الله صلّى اللهُ عليهِ وسلّم بقولهِ : ( إنّما الأعمالُ بالنيّات…).
على المُسلِم أن يتوجّهَ إلى الله تعالى بالاستغفار، فالتوجّه هوَ شرطٌ أصيل من شروط الاستغفار، والتوجّه هوَ لله تعالى وقصدهُ بهذا الاستغفار دونَ غيره، فأنت تُذنبُ الذنب لا تطلبَ المغفرة من أحدٍ غيره، فإنّهُ لا يغفرُ الذنوبَ إلاّ هوَ جلَّ جلاله، وقد وردتَ الآياتُ القُرآنيةُ الكريمة والأحاديثُ النبويّة الشريفة والأحاديثُ القُدُسيّة كُلّها على أنَّ المغفرةَ هيَ من أفعالِ الله تعالى التي لا يُشاركهُ فيها أحدٌ.
على المُسلِم أن يلتزمَ الأدبَ معَ الله في طلبِ المغفرة، فالأدبُ معَ الله من شأنِ المؤمنين الذينَ يقدرونَ حقّ الله ويُحسنونَ اللجوءَ إليهِ سُبحانهُ وتعالى، ويكونُ الأدب برجاءِ المغفرة من الله مع التذلل لهُ في الطلب.
على المُسلِم أن يندمَ على الذنب وأن يعزم على عدم العودة إليه، فالندمُ على ما فات والتصميم على إعمار ما هوَ آت بالصالحات هوَ حقيقة الاستغفار وأصل جوهره.
على المُسلِم أن يستغفرَ الله بقلبه ولسانه وأن تُصدّق أفعاله هذا الشعور القلبيّ والقول اللفظيّ، ويكونُ استغفاركَ كأن تقول أستغفر الله أو أن تقولَ سيّد الاستغفار الذي هوَ من أتمّ صيَغ الاستغفار الذي وردنا عن رسولِ الله صلّى اللهُ عليهِ وسلّم.

شروط قبول الاستغار

هنالك مفهوم خاطئ للاستغفار شائع بين الناس، وهو الاكتفاء بالحركات اللفظية على اللسان غير المؤثرة في السلوك.. وقطعاً هذا إنسان مستهزئ بنفسه، يتمتم بلسانه قائلا: (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) -لعله ألف مرة- ونفسه تنازعه أو ينوي -بعد قليل- الهم بالمعصية!..

والحال بأن الاستغفار هو حالة باطنية من الإحساس العميق بالندم، والعزم على عدم العود للمعصية.. ومن المعلوم أيضاً أن الذي يصل إلى هذه الحقيقة: وهي الرؤية الملكوتية للحرام، حيث يرى أن الغيبة عبارة عن أكل لحم الميت، وأكل مال اليتيم يساوق أكل النار، وأخذ الربا من مظاهر المس الشيطاني.. فقد وصل إلى عمق التوبة الصادقة المقبولة.

. وللتوضيح هذا المفهوم أكثر، نورد هذه الرواية للإمام علي (ع)
:
قلت: يا أمير المؤمنين!.. العبد يصيب الذنب، فيستغفر الله منه.. فما حد الاستغفار؟.. قال: يا بن زياد، التوبة.. قلت: بس!.. قال: لا، قلت: فكيف؟..

قال: إن العبد إذا أصاب ذنبا يقول: أستغفر الله بالتحريك.. قلت: وما التحريك؟.. قال: الشفتان واللسان، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة.. قلت: وما الحقيقة؟.. قال: تصديق في القلب، وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه.. قال كميل: فإذا فعلت ذلك، فأنا من المستغفرين!.. قال: لا، قال كميل: فكيف ذاك؟.. قال: لأنك لم تبلغ إلى الأصل بعد!.. قال كميل: فأصل الاستغفار ما هو؟.. قال: الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه، وهي أول درجة العابدين، وترك الذنب..

والاستغفار اسم واقع لمعان ست: أولها: الندم على ما مضى.. والثاني: العزم على ترك العود أبدا.. والثالث: أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم.. والرابع: أن تؤدي حق الله في كل فرض.. والخامس: أن تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام، حتى يرجع الجلد إلى عظمه، ثم تنشئ فيما بينهما لحما جديدا.. والسادس: أن تذيق البدن ألم الطاعات، كما أذقته لذات المعاصي))
منقول

عن الامام علي عليه السلام
(الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)

قد يهمك أيضاً :-

  1. فضائل الاستغفار والتوبة
  2. طرق الاستغفار

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *