التخطي إلى المحتوى

بسم الله الرحمن الرحيم يقدم لكم موقعنا المتميز لحظات هذا الموضوع عن كيف تنال محبه الله تعالى. فالله يحبّ المتطهرين، والطهارة هي طهارة الجسد وطهارة اللباس وطهارة القلب أيضاً، كما أنّ التقوى هي من الأمور التي يحبّ الله بها الإنسان؛على الانسان ان يقرب من ربه لينال محبه الله تعالى بالصلاه بالصوم بالعمل الصالح بالذكاه.للمزيد زورو موقعنا لحظات.

حب الله

إنّ حبّ الله تعالى هو أولى علامات الإيمان، بل هو ضرورةٌ من ضرورتها، فعلى المؤمن أن يحبّ الله تعالى أكثر من نفسه وماله وولده،

ولكن الله تعالى عندما خلق الإنسان ونفخ فيه من روحه فقد جعله أحب المخلوقات إليه، فالله تعالى يقابل حبّ المؤمن له بحبه تعالى للمؤمن،

ولكن لا ينال الجميع حبّ الله تعالى، فلا يحبّ الله تعالى سوى النخبة من البشر الذين استحقوا تلك المحبة،

فإذا أحبّ الله تعالى المؤمن فإنّ هذا هو أكبر خيرٍ قد يحصل له في حياته بأكملها، فمن أحبّه ذو السلطة قرّبه إليه ولم يجعل مكروهاً يصيبه،

فكيف بمن أحبّه الله تعالى ملك الملوك ومالك الدنيا والآخرة والجنة النار وما سواها.

كيفية نيل محبّة الله

كي تجعل شخصاً ما يحبك عليك أن تقوم بفعل ما يحبّه هذا الشخص، ومن رحمته تعالى أن ذكر للإنسان الطريقة التي ينال فيها محبته

فذكر الله تعالى في القرآن الكريم بعض الأبواب التي ينال فيها محبته تعالى والتي أولها الإحسان،

والإحسان هو بابٌ واسعٌ جداً لا يقدر عليه إلّا من كان مؤمناً بالله تعالى إيماناً حقّاً؛ فالإحسان هو في كلّ فعلٍ يقوم به الإنسان سواءً في عمله أو مع عائلته أو في

الطريق مع المجتمع.
التوبة: عن طريقها ينال الإنسان محبة الله تعالى؛ فالله يفرح بتوبة العبد أكثر من فرح الضال إذا وجد طريقه أو الظمآن إذا وجد الماء، وباب التوبة مفتوحٌ لأيّ إنسانٍ مهما كان ما فعله في حياته.

الطهارة، فالله يحبّ المتطهرين، والطهارة هي طهارة الجسد وطهارة اللباس وطهارة القلب أيضاً، كما أنّ التقوى هي من الأمور التي يحبّ الله بها الإنسان؛

فالتقوى هي في أن يتّقي الإنسان عذاب الله تعالى وغضبه، وأن يتقي ما نهى الله عنه؛ فهي تبدأ من القلب إلى الجوارح والجسد وأفعال الإنسان كلّها.

الصبر: هو بابٌ آخر لحبه تعالى؛ فالمؤمن الحقّ يصبر على طاعة الله وعلى الابتعاد عن معصيته مهما بدا ذلك صعباً له،

ويصبر العبد أيضاً للمصائب التي يقع فيها مما عظمت، فهو يعلم أنّ الله تعالى معه دائماً ينظر إليه ويعتني به،

فعندما يعلم الإنسان أنّ القوة العظمى في الكون ستحبه في حال التزم بالصبر، فهذا من شأنه أن يزيد من صبره أضعافاً مضاعفة،

كما قال الله تعالى أيضاً:” إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ”، فالإقساط هي معادلة الناس بعدلٍ وإنصاف مهما كانت الظروف المحيطة بك،

فلا تنصف صديقك أو قريبك وتظلم غيرهم، فعليك على الدوام أن تعامل الناس كما تحب أن يعاملوك.

كيف تنال محبة الله عز وجل

تعتبر محبّة الله تعالى للإنسان بالنسبة له مصدر سعادته الأساسي، ومصدر كلّ خير يصيبه سواءً على المستوى الأخروي، أو الدنيوي، والناس إجمالاً يعيشون في ظل رحمة الله تعالى وبركاته، لهذا فهم دائمو السعي وراء نيل محبته، ورضوانه، وبالتالي النهل من نبع بركاته الذي لا ينضب، ولا ينقص.

من أهم مظاهر محبة الله تعالى للإنسان صفاء سريرته، وارتفاع منسوب الأخلاق لديه، بالإضافة إلى اتزانه الداخلي، وتصالحه مع نفسه، فمن تقرب من الله تعالى أمن من كل شر، وتجنّب كل دناءة، ونال كل خير، واستطاع أن يُقارب مصدر الجمال ممّا أدى إلى انعكاس ذلك عليه، لهذا فالمؤمنون القريبون من الله تعالى يُعرفون بسيماهم، وبأخلاقهم العالية، وبمقدار ما يصدر عنهم من محبّة حتى لأبغض الناس وأكثرهم كراهية.

طرق نيل محبة الله تعالى

ينالُ الإنسان محبة الله تعالى من خلال معاملة الناس بالحسنى، ورعاية شؤونهم بما يقدر عليه،

واستثمار الخيرات التي رزقه الله تعالى إيّاها بكل ما هو مفيد ونافع، ومن ذلك إخراج الزكاة بالمفهوم التقليدي،

وبالمفهوم الأوسع، والمفهوم الأوسع يتضمّن إخراجاً عن كلّ شيء حتى عن القدرات والملكات التي أُعطيها،

بل وحتى عن وقته، ومثال ذلك أن يُخصّص كل شخص جزءاً من وقته في القيام بالخدمات المجتمعية،

والأعمال الخيرية حتى لو لم يكن يمتلك المال.
التقرّب إلى الله تعالى بالعبادات؛ فالعبادة كما هو معروف من الوسائل التي تجلي الهم عن القلب،

وتُقرّب الإنسان من ربه؛ فالإنسان يكون أقرب ما يكون من الله عندما يكون ساجداً، وعابداً لله تعالى.

فهم سنن الله تعالى التي وضعها في كونه، وهذا لا يكون إلّا بالعلم والمعرفة؛ فتديّن العالم أفضل من تدين الجاهل،

وهذا ما أكّده كبار العلماء على امتداد الخط الإنساني والحضاري.
فهم الأنبياء، ومنطلقاتهم،

ومحاولة تمثل مسالكهم قدر المستطاع؛ فالأنبياء أفضل من خلق الله تعالى على الإطلاق، وهم أقدر الناس على التقرّب منه لا إله إلا هو، وهم أيضاً وبفضل أعمالهم الصالحة،

وسرائرهم الصافية، وأرواحهم العالية، وهممهم التي لا تلين نالوا محبة الله تعالى ورضوانه.
عبادة الله تعالى بالجمال،

فتلمس الجمال في هذه الحياة يُقرّب الإنسان من الله، ويجعله أقدر على نيل محبته، ذلك لأنّ عبادة الله تعالى بالجمال تتيح للإنسان أن يملأ قلبه بمحبّة الله،

وبمحبة خلق الله؛ فالله هو الجمال المطلق، ومصدر كلّ جمال آخر موجود في هذه الحياة الدنيا.

أسباب محبة الله للعبد

الإخلاص لله تعالى في كلّ أعماله وأحواله، وأقواله ونياته، ويريد بذلك وجه الله تعالى، لا سُمعةً فيها ولا رِياء.
الصدق في الأقوال والأفعال مع الله أولاً، ثمّ مع النّاس.

الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، في اللسان، والقلب، وفي جميع الأوقات، والطاعات.
الحرص على أداء الفرائض في أوقاتها، فضلاً عن ذلك القيام بالنّوافل من الطاعات والعبادات.
الإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبّره وتطبيقه، وتخصيصُ أعز الأوقات لِذلك، لا في فضول الوقت وزيادته.
الإقرار بِنعمِ الله سبحانه، وأنّها منه وبفضله وكرمه، وحَمْدَهُ عليها دائماً وأبداً، وإخبار النّاس بها اعترافاً بمنّهِ وكرمِه.

معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى، ودراسة شرحها؛ فبذلك يتعرّف على قدرة الله عز وجل، ورحمته، وعظمته

، والتفكر في أفعاله وتصريفه لهذا الكون العظيم، فتسمو نفسه بذلك، ويزداد تَوحيده له ومحبته.
قراءة الأحاديث النبوية الشريفة، وآيات القرآن الكريم، فيتعرّف العبد بها لما أعده الله لِعباده إنْ هم أطاعوه من نعيمٍ في الدنيا،

وجنةِ النّعيم في الآخرة والتي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، وزيادة على ذلك رؤية وجهه الكريم الذي لا يُضاهيه نعيم.

إيثار ما يُحبّه الله عزّ وجل على ما تهواه النّفس وتشتهيه، وكذلك إيثار طاعته على طاعة كائنٍ من كان من الخلق إن كان في معصية،

فلا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق.
الانكسار لله تعالى والتذلّل له.

مصاحبةُ أولياء الله وعباده المتقين ومحبتهم، والبراءة من أعداء الله وشرّ الخلق وبغضهم.

قيل: المحب عبدٌ ذاهبٌ عن نفسه، مُتصلٌ بِذكر ربه،

قائمٌ بأداءِ حقوقه، ناظرٌ إليه بقلبه، أحرقت قلبه أنوار هَيبته، فإنْ تكلمَ فَبالله، وإنْ نطق فعنْ الله،

وإن تحركَ فبأمر الله، وإنْ سكت فمع الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *